جواد شبر

145

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

بيئته وأسرته ، أدركت أيامه فكان مثالا لطهارة القلب وحسن الخلق وطيب المعشر وكنت اقرأ على اساريره النور فلا تفارقه الابتسامة واثر السجود بين عينيه كثيرا ما كان يحضر مأتم سيد الشهداء ويشجعني كثيرا على خدمة المنابر ولا زلت احتفظ بأشعاره بخط يده إذ كان يتأثر بمنابري فينظم القطعة الشعرية ويثني على تلك الروحانية وربما فارق النجف إلى البصرة إذ له هناك مزرعة ويروي جملة من الشعر الذي نظمه شعراء عصره بمناسبة قرانه بابنة عمه الشيخ صاحب الحصون سنة 1324 ه وأرخ بعضهم قائلا : قد أصبحت آيات آل جعفر * تتلى بلفظ ناثر وناظم حتى السماء نظمت نجومها * في مدح تلك السادة الأعاظم والمجد قد تهللت طلعته * بشرا فأرخه بعرس كاظم ترجم له الخاقاني في شعراء الغري وذكر قسما من شعره وجانبا من أخلاقه وتواضعه فمن شعره في أهل البيت عليهم السلام : أرقت وما خوفا من الموت أأرق * ولا طمعا في المال مثلي يأرق ولست بحب الغانيات موله * ولا للحسان البيض قلبي يعشق ولست لمخلوق من الناس راجيا * ولا لغني جئته اتملق ولا كنت في حب الرياسة راغبا * بأثقالها اشقى وفيها اطوق ولكنني في عفو ربي ولطفه * واسأل غفران الذنوب وأفرق وفي حب آل الله والعترة التي * بهم سارت الأفلاك والشمس تشرق أموت وأحيا مستهاما بحبهم * وفيهم من النيران انجو واعتق كانت وفاته رحمه الله في مدينة الحلة وشيع جثمانه الطاهر يوم الثلاثاء 3 - 11 - 1959 من مقبرة المحقق الحلي إلى النجف الأشرف وكان الناس في باب البلد عند جامع الحيدري يستقبلون الجثمان من مختلف الطبقات حتى دفن في وادي السلام .